الشيخ علي الكوراني العاملي
70
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وسقاه نافع العسل فمات ! وهذه الرواية أقرب الروايات إلى الواقع ، وتؤكد صحة موضع قبره بمنطقة القلج ، وهي من أحياء المرج ، والمرج مدخل القاهرة من شمالها الشرقي وهي قرب بلدة الخانكة ، وهي ضمن مدينة عين شمس القديمة » . أقول : توفقت لزيارة قبره رضي الله عنه ، وقد بنى مشهده الشيعة الهنود ، وهو على بعد 25 كيلو متر من قلب القاهرة ، وقلت لصاحب دكان من جيرانه : مبارك لكم جوار هذا الولي إن شاء الله ترون بركته . فقال : الحمد لله رأينا بركته . فسألته : هل صحيح أن بعض الأشرار أرادوا هدم قبره ؟ قال : نعم ، وخرجنا إليهم بالخشب ضربناهم وطردناهم . سألته : من هم ؟ فقال : الكلاب الوهابية ! * * عهد الإمام ( ( ع ) ) إلى مالك الأشتر من كنوز الأمة الإسلامية عهد أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) إلى الصحابي الجليل مالك الأشتر رضي الله عنه ، عندما ولاه مصر ( نهج البلاغة : 3 / 82 ) وهو برنامج عمل شامل للحاكم ، في سلوكه الشخصي ، والسياسي ، والعمراني . ولم يعرف قدره عالمنا الإسلامي مع الأسف ، وعرفه بعض الحقوقيين الغربيين فترجموه إلى الألمانية وغيرها ، وجعلوه مصدراً للتقنين . ولا يتسع المجال للإفاضة فيه ، فنكتفي بوضع عناوين لفقراته : هدف الحكم ( بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أمر به عبد الله علي أمير المؤمنين مالك بن الحارث الأشتر ، في عهده إليه حين ولاه مصر : جباية خراجها ، وجهاد عدوها ، واستصلاح أهلها ، وعمارة بلادها .